advertisement

O2 100

50 %
50 %
advertisement
Information about O2 100
News & Politics

Published on March 9, 2014

Author: OxygenMagazine

Source: slideshare.net

Description

تقرؤون في هذا العدد:
3- جمع المخلّفات طريقة كسب جديدة لدى الأطفال
4- إغلاق صفحة ترشيح #معاذ_الخطيب رئيساً لسوريا بعد أن أثارت الكثير من الجدل
5- #اللجان_الشعبية تغزو المعمورة وتقتحم المنازل في بلودان
نار تحت الرماد
6- الثورة السورية في ذكرى انقلاب الثامن من آذار
8- دوافع القتل في سوريا
9- أسباب مهمة لعدم اليأس
10- صواريخ #المقاومة الموجهة إلى صدور السوريين
11- ليس بسخاء الرثاء والتعاطف.. بل بالعدل
12- الشائعات: المصيدة الكلاسيكية التي نقع فيها
13- كل الدروب بتودي ع الطاحون
14- أوكسجينيات
15- فواصل

http://www.syriaoxygen.com/
https://www.facebook.com/oxygen.zabadani.syria
advertisement

‫‪www.fb.com/oxygen.zabadani.syria‬‬ ‫‪www.syriaoxygen.com‬‬ ‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬ ‫مجلة الثورة السورية‬ ‫الثورة‪‭‬السورية‪‭‬ف ‬‪‭‬ذكر ‪‭‬‬ ‫‬ ي ى‬ ‫‬‬ ‫‬انقالب‪‭‬الثام ‬‪‭‬من‪‭‬آذار‬ ‫ن ‬‬ ‫‬‬ ‫ّ ت‬ ‫جم ‬‪‭‬المخلفا ‪‭‬‬ ‫ع‬ ‫‬طريقة‪‭‬كس ‬‪‭‬جديد ‬‪‭‬لدى‪‭‬األطفال‬ ‫ة ‬‬ ‫‬ ب‬ ‫ف‬ ‫لي ‬‪‭‬بسخا ‬‪‭‬الرثاء‪‭‬والتعاط ‪‭‬‬ ‫‬‬ ‫ء‬ ‫س‬ ‫ب ‬‪‭‬بالعدل‬ ‫ل‬ ‫أوكسجين ®‬ ‫نحنا مو مجلة .. نحنا صوتكم الحر‬ ‫العدد ( ٠٠١ ) السنة الثالثة - الجمعة ٧٠٣٠4102‬ ‫‪info@syriaoxygen.com‬‬

‫األفتتاحية‬ ‫صوت المرأة السورية‬ ‫ثورة‬ ‫هيئة تحرير أوكسجين‬ ‫‪www.syriaoxygen.com‬‬ ‫بينــا يحتفــل العــامل بيــوم املــرأة العاملــي تعيــد األنثــى الســورية‬ ‫صياغــة معــاين الشــجاعة والرجولــة، وهــي التــي وقفــت جنبـاً إىل‬ ‫جنــب مــع الرجــل يف نضالــه مــن أجــل حريتــه، فكانــت رحــم‬ ‫الثــورة وخصوبتهــا ونالــت بحــق لقــب "أخــت رجــال". خاضــت‬ ‫املــرأة الحــراك الســلمي مناصفــة مــع الشــباب يف التظاهــرات‬ ‫واالعتصامــات، إىل جانــب دورهــا اإلعالمــي والحقوقــي يف توثيــق‬ ‫االنتهــاكات عــر الصفحــات واملدونــات، حيــث كانــت مواقــع‬ ‫التواصــل االجتامعــي منــرا ً للكثــرات مــن أجــل التعبــر عــن‬ ‫رفضهــن للظلــم والقمــع. كــا كانــت حــارضة أيضــاً يف املجــال‬ ‫ّ‬ ‫الطبــي واإلغــايث، وكث ـرا ً مــا ســاعدت يف العمليــات االســتخبارية‬ ‫واللوجســتية، كإدخــال الســاح ومرافقــة الصحفيــن إىل مناطــق‬ ‫الــراع وأماكــن تواجــد املقاتلــن. مل تقــف املــرأة عنــد ذلــك‬ ‫فحســب، بــل التحقــت يف بعــض املناطــق بكتائــب الجيــش‬ ‫الحــر يف تح ـد صــارخ للعقليــة الذكوريــة، ولــو أن تســليح الثــورة‬ ‫ّ‬ ‫والخيــار العســكري قــد أبعدهــا إىل حــد مــا عــن املشــاركة يف‬ ‫صنــع الحــدث، كــون القتــال نشــاط ذكــوري بالدرجــة األوىل،‬ ‫إضافــة إىل تصعيــد العمليــات مــن قبــل النظــام، ومالحقتــه‬ ‫للناشــطات واعتقــال الكثــرات منهــن، مــع تزايــد الخــوف مــن‬ ‫التع ـرض لالغتصــاب الــذي اعتمــد كسياســة لتحييــد املــرأة عــن‬ ‫ّ‬ ‫مســار الثــورة ملــا يف هــذا األمــر مــن حساســية خاصــة، فقــد تــم‬ ‫توثيــق العــرات مــن حــاالت االغتصــاب والتحــرش الجنــي،‬ ‫باإلضافــة إىل مئــات مل يســتطعن الترصيــح عــن ذلــك نظــرا ً‬ ‫لطبيعــة املجتمــع املحافــظ. فدفعــت بذلــك رضيبــة مشــاركتها يف‬ ‫الثــورة، بأعــداد ضحايــا تجــاوزت اآلالف إىل جانــب املئــات مــن‬ ‫املعتقــات واملغيّبــات. ولكــن ورغــم ذلــك تكمــل املــرأة الســورية‬ ‫دورهــا يف بنــاء ســوريا الجديــدة، بــن ضغــوط الحيــاة وواجباتهــا‬ ‫كزوجــة وأم، وتفضــل املــوت ذبحـاً وجوعـاً عــى الــذل، يف الوقــت‬ ‫ّ‬ ‫الــذي التــزم فيــه رجــال كثــرون الصمــت، فــكان صمتهــم عــورة..‬ ‫وصــوت نســائنا.. ثــورة..‬ ‫تقرؤون في هذا العدد‬ ‫ّ‬ ‫3- جمع‬ ‪‭‬المخلفات‬ ‪‭‬طريقة‬ ‪‭‬كسب‬ ‪‭‬جديدة‬ ‪‭‬لدى‬ ‪‭‬األطفال‬ ‫ا‬ ‫4- إغــاق‬ ‪‭‬صفحـة‬ ‪‭‬ترشــيح‬ ‪‭‬معــاذ‬ ‪‭‬الخطيـب‬ ‪‭‬رئيسـا‬ ‪‭‬لســوري‪‭‬‬ ‫‬بعـد‬ ‪‭‬أن‬ ‪‭‬أثــارت‬ ‪‭‬الكثيـر‬ ‪‭‬مـن‬ ‪‭‬الجــدل‬ ‫5- اللجــان‬ ‪‭‬الشــعبية‬ ‪‭‬تغــزو‬ ‪‭‬المعمــورة‬ ‪‭‬وتقتح ـم‬ ‪‭‬المنــازل‬ ‫‪‭‬‬ ‫‬ف ـي‬ ‪‭‬بلــودان‬ ‫نار‬ ‪‭‬تحت‬ ‪‭‬الرماد‬ ‫6- الثورة‬ ‪‭‬السورية‬ ‪‭‬في‬ ‪‭‬ذكرى‬ ‪‭‬انقالب‬ ‪‭‬الثامن‬ ‪‭‬من‬ ‪‭‬آذار‬ ‫8- دوافع‬ ‪‭‬القتل‬ ‪‭‬في‬ ‪‭‬سوريا‬ ‫9- أسباب‬ ‪‭‬مهمة لعدم‬ ‪‭‬اليأس‬ ‫01- صواريخ‬ ‪‭‬المقاومة‬ ‪‭‬الموجهة‬ ‪‭‬إلى‬ ‪‭‬صدور‬ ‪‭‬السوريين‬ ‫11- ليس‬ ‪‭‬بسخاء‬ ‪‭‬الرثاء‬ ‪‭‬والتعاطف‬ ..‪‭‬بل‬ ‪‭‬بالعدل‬ ‫21- الشائعات‬ :‪ ‭‬المصيدة‬ ‪‭‬الكالسيكية‬ ‪‭‬التي‬ ‪‭‬نقع‬ ‪‭‬فيها‬ ‫31- كل‬ ‪‭‬الدروب‬ ‪‭‬بتودي‬ ‪‭‬ع‬ ‪‭‬الطاحون‬ ‫41- أوكسجينيات‬ ‫51- فواصل‬ ‫للمساهمة في صفحاتنا يمكنك التواصل‬ ‫عرب بريدنا األلكرتوني‬ ‫‪info@syriaoxygen.com‬‬ ‫تابعونا عرب..‬ ‫‪www.facebook.com/oxygen.zabadani.syria‬‬ ‫‪www.twitter.com/OxygenSy‬‬ ‫‪www.syriaoxygen.com‬‬ ‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬ ‫السنة الثالثة - العدد (٠٠١) - الجمعة ٧٠٣٠4102‬ ‫مجلة الثورة السورية‬ ‫2‬

‫تقرير‬ ‫ّ‬ ‫جمع المخلفات‬ ‫طريقة كسب جديدة لدى األطفال‬ ‫بتول عبدالله | أوكسجين‬ ‫حســن يف الخامســة عــر مــن عمــره، تــرك‬ ‫يف ظــل الظــروف االقتصاديــة الســيئة مدرســته وعــاد إىل الزبــداين بعــد اعتقــال‬ ‫التــي خلّفــت آالف العاطلــن عــن العمــل أخيــه يف منطقــة الشــاح، يعمــل بجمــع‬ ‫وعــدد مــن العائــات دون دخــل، ومــع املخلفــات ليجنــي املــال.‬ ‫وجــود املتخلفــن عــن الخدمــة العســكرية‬ ‫الذيــن هــم دون 02 عام ـاً؛ ابتكــر الشــباب سلبيات العمل وعمالة األطفال:‬ ‫يف الزبــداين عمــاً جديــدا ً يعــود عليهــم مل يقتــر العمــل هــذا عــى الشــبان بــن‬ ‫وعــى مجتمعهــم بالفائــدة. هــذا العمــل 51-02 عــام فقــط، بــل تعــداه ليصــل إىل‬ ‫هــو جمــع النفايــات البالســتيكية الناتجــة تشــكيل فريــق عمــل مؤلــف مــن شــاب‬ ‫عــن القصــف، كخزانــات امليــاه البالســتيكية ومعــه عــدة أطفــال يصــل عددهــم إىل‬ ‫واملقاعــد والكــرايس والطــاوالت وأقفــاص 01 أحيانــاً، يحملــون األكيــاس الكبــرة‬ ‫الفواكــه وغريهــا، وبعــد جمعهــا تبــاع إىل ويجمعــون مــا يســتطيعون ثــم يســلمونها‬ ‫شــخص لديــه آلــة تقــوم بتقطيــع األشــياء لــرب العمــل مقابــل 002 لــرة أو 003‬ ‫وتحويلهــا إىل قطــع صغــرة، ثــم يتــم إعــادة لــرة يومي ـاً للطفــل. هــذا املبلــغ ميكــن أن‬ ‫تدويرهــا لتصنــع منهــا الســال البالســتيكية يكــون الدخــل الوحيــد لبعــض العائــات‬ ‫وبعــض األدوات املنزليــة وتبــاع فيــا بعــد. التــي ليــس لديهــا دخــل آخــر أو معيــل،‬ ‫بســبب مــوت األب أو اعتقالــه وغريهــا مــن‬ ‫الفائدة المرجوة:‬ ‫الظــروف التــي تتعــرض لهــا األرس الســورية‬ ‫عــاد هــذا العمــل بالنفــع عــى الكثرييــن الفقــرة واملتوســطة، مــا أدى إىل تــرك بعــض‬ ‫يف الزبــداين، فهــو مربــح كــا ي ـراه محمــد األطفــال ملدارســهم وانتشــار ظاهــرة عاملــة‬ ‫الــذي مل يغــادر املدينــة منــذ الســنتني األطفــال بأعــداد ال بــأس بهــا. يرتكــز عملهــم‬ ‫وليــس لديــه دخــل يعيــش منــه، فوجــد يف املنطقــة القريبــة مــن الحواجــز مثــل‬ ‫يف جمــع مخلفــات القصــف عمــاً جيــدا ً. الشــاح وحاليــا واإلنشــاءات، بينــا يكــون‬ ‫يقــول بأنــه يبيــع الكيلــو غـرام الواحــد مــن تواجدهــم داخــل الزبــداين أقــل.‬ ‫الخــردة البالســتيكية بـــ03 لــرة: "أخــرج من‬ ‫الصبــاح حتــى الســاعة الثانيــة ظهـرا ً، أجوب رواج المهنة:‬ ‫الحــارات وأجمــع‬ ‫القــت هــذه املهنــة رواجــاً بعــد وقــف‬ ‫يوميــاً حــوايل‬ ‫إطــاق النــار‬ ‫05 كيلــو غــرم‬ ‫مــن القطــع‬ ‫ا ملتكــر ة‬ ‫التــي ال ميكــن‬ ‫إ صال حهــا‬ ‫و أ بيعهــا .‬ ‫مؤخــرا ً يف الزبــداين. وبعــد أن رفضــت‬ ‫الكتائــب تجنيــد شــبان معهــا دون 81 عاماً؛‬ ‫رآهــا األهــل بديــاً جيــدا ً وعمــاً مربحــاً‬ ‫ميكــن أن يعمــل بــه أي شــخص، وليــس‬ ‫فيهــا أيــة مخاطــرة. عائلــة أبــو مديــن التــي‬ ‫منعــت ولدهــا عــي ابــن 71 عامــاً مــن‬ ‫االلتحــاق بالثــوار؛ دفعــت بــه إىل العمــل يف‬ ‫الزبــداين خوفـاً عليــه مــن االعتقــال يف حــال‬ ‫مــروره عــى الحواجــز.‬ ‫بين القبول والرفض:‬ ‫يــرى البعــض أنهــا ستشــجع عــى عاملــة‬ ‫األطفــال، بعــد أن بــدأت تنتــر أكــر يف‬ ‫مدينــة الزبــداين، األمــر الــذي قــد يدفــع‬ ‫بعــض العائــات إىل إخ ـراج أطفالهــم مــن‬ ‫املدرســة وزجهــم يف هــذه املهنــة الجديــدة،‬ ‫وخاصــة النازحــن مــن مناطــق الريــف‬ ‫الدمشــقي إىل أطــراف الزبــداين مثــل‬ ‫حاليــا والشــاح. ال تخلــو هــذه املهنــة مــن‬ ‫االحتــكار والتالعــب مــن قبــل املتاجريــن‬ ‫بهــا، ألنهــم يدفعــون مثــن الكيلــو غــرام‬ ‫03-53 لــرة فقــط وســعره الحقيقــي أكــر‬ ‫مــن 06 لــرة قبــل تدويــره. ومــع ذلــك‬ ‫العمــل قامئـاً يقبــل عليــه‬ ‫ال يــزال‬ ‫الشــبان طلب ـاً ملكســب‬ ‫بســيط يكفيهــم ذل‬ ‫الســؤال.‬ ‫السنة الثالثة - العدد (٠٠١) - الجمعة ٧٠٣٠4102‬ ‫مجلة الثورة السورية‬ ‫3‬ ‫‪www.syriaoxygen.com‬‬ ‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫تقرير‬ ‫إغالق صفحة ترشيح معاذ الخطيب رئيساً لسوريا‬ ‫بعد أن أثارت الكثير من الجدل‬ ‫نيرمين عبدالرؤوف | أوكسجين‬ ‫قــرر أدمــن صفحــة "معــا لترشــيح معــاذ‬ ‫الخطيــب رئيســا لســوريا ضــد األســد" إغالقهــا‬ ‫بعــد أيــام عــى إنشــائها، وذلــك بنــاء عــى‬ ‫طلــب شــخيص مــن الشــيخ معــاذ الخطيــب‬ ‫رئيــس االئتــاف الســوري املعــارض الســابق.‬ ‫نــرت الصفحــة تنويه ـاً قالــت فيــه: "الســادة‬ ‫أعضــاء الحملــة الكــرام، نشــكر كل مــن ســاهم‬ ‫ّ‬ ‫وشــارك معنــا فــي هــذه الحملــة، وكل مــن قــدم‬ ‫الدعــم و العــون. نلفــت عنايتكــم الكريمــة أنــه بنــاء‬ ‫علــى طلــب الشــيخ معــاذ الخطيــب قررنــا وقــف هــذه‬ ‫الحملــة وإغــاق الصفحــة. نشــكركم جميعــا ونلقاكــم‬ ‫فــي حملــة قادمــة".‬ ‫الصفحــة التــي حصــدت عــرات آالف‬ ‫املعجبــن خــال وقــت قصــر أثــارت الكثــر‬ ‫مــن ردود الفعــل، مــا بــن مؤيــد ومعــارض‬ ‫وبــن مــن مل يعرهــا أي اهتــام.‬ ‫تفاعــل ملفــت متيــزت بــه هــذه الحملــة،‬ ‫ٌ‬ ‫بعضهــم اقتنــع متامــاً بالفكــرة انطالقــاً مــن‬ ‫شــخصية معــاذ الخطيــب الوســطية التــي‬ ‫متلــك الكثــر مــن الشــعبية والتأييــد، وهــو‬ ‫الــذي انفــرد مـرات ســابقة بعــدد مــن األفــكار‬ ‫واآلراء التــي أثبتــت جدواهــا فيــا بعــد،‬ ‫وبــأن عودتــه إىل الســاحة يف هــذا الوقــت‬ ‫قبيــل االســتحقاق الرئــايس وبــروزه كمرشــح‬ ‫واضــح؛ قــد يكــون لــه أثــره اإليجــايب يف اإلعــام‬ ‫والــرأي العــام، ويدحــض بذلــك فكــرة تــرذم‬ ‫املعارضــة وعجزهــا عــن االتفــاق عــى شــخص‬ ‫محــدد لتــويل الرئاســة.‬ ‫الحملــة أثــارت حفيظــة البعــض ممــن ال‬ ‫ينكــرون دور الخطيــب البــارز والفاعــل يف‬ ‫الثــورة، ولكــن هــذا ال يعنــي لهــم بأنــه يصلــح‬ ‫ألن يكــون رئيسـاً للجمهوريــة. ورأوا أن الحملــة‬ ‫كانــت فقــط لغــرض املنافســة مــع باقــي‬ ‫صفحــات الثــورة ال أكــر، وبــأن القامئــن عليهــا‬ ‫ال ميلكــون شــيئاً مــن الجديــة.‬ ‫آراء أخــرى تداولــت الفكــرة بكثــر مــن‬ ‫التهكــم والســخرية، وهــم الذيــن يعلمــون بــأن‬ ‫ّ‬ ‫جمــع الصفحــة حتــى ملليــار "اليــك" ال يعنــي‬ ‫بأنــه أصبــح لدينــا مرشــح حقيقــي لرئاســة‬ ‫الجمهوريــة، وحتــى يف حال قبــول النظام مبعاذ‬ ‫الخطيــب أو غــره مــن رمــوز املعارضــة مرشــحاً‬ ‫لالنتخابــات الرئاســية، وهــو أمــر مســتبعد يف‬ ‫ضــوء الدســتور الحــايل الــذي يشــرط إقامــة‬ ‫املرشــح عــر ســنني متواصلــة يف ســوريا أثنــاء‬ ‫الرتشــح، مــع تأييــد خطّــي لرتشــيحه مــن قبــل‬ ‫خمســة وثالثــن عضــوا ً عــى األقــل مــن أعضــاء‬ ‫مجلــس الشــعب؛ لــو فرضنــا أن كل هــذا‬ ‫قــد حــدث فمــن ســيضمن نزاهــة عمليــات‬ ‫االق ـراع مــع عــدم وجــود لجــان مراقبــة؟، ويف‬ ‫حــال فــوز بشــار األســد مــاذا ســيكون موقــف‬ ‫الشــعب واملعارضــة هنــا؟.‬ ‫معــاذ الخطيــب مــن جهتــه أصــدر بيانــاً‬ ‫شــكر فيــه القامئــن عــى الحملــة لصمودهــم‬ ‫يف وجــه موجــات التخويــن واالســتهزاء التــي‬ ‫تعرضــوا لهــا. ورأى بــأن الحملة ورغم بســاطتها‬ ‫ّ‬ ‫وعفويتهــا شــكلّت تحديـاً كبـرا ً بإنهائهــا مقولة‬ ‫القائــد الخالــد، وســاهمت يف إيقــاظ القــوى‬ ‫االجتامعيــة الكامنــة التــي مل تتحــرك بعــد.‬ ‫وقــال بــأن وتــرة االســتجابة العاليــة خــال‬ ‫الســاعات األوىل دلّــت عــى وجــود القــرار‬ ‫الســيايس الســوري الــذي ال يســتطيع أحــد‬ ‫إقصــاءه. ولكنــه رفــض الرتشــح كونــه مســؤولية‬ ‫خطــرة ال يتــم إال بعــد مشــاورات عــدة مــع‬ ‫السياســيني النزيهــن والفعاليــات املدنيــة‬ ‫وغريهــا مــن قــوى الثــورة، وال ميكــن القيــام بــه‬ ‫أصـاً يف ظــل الظــروف الراهنــة: "ال يمكــن القيام‬ ‫بانتخابــات لشــعب نصفــه مشــرد، وربعــه فــي المقابر‬ ‫والســجون والمشــافي، وحتــى جــزؤه الموالــي للنظــام‬ ‫أغلبــه محكــوم بالقهــر والخــوف، وكل ســوري يعلــم‬ ‫كيــف تجــري االنتخابــات، وكيــف يتــم التحكــم بهــا‬ ‫مــن مســتوى المخاتيــر حتــى رئاســة الدولــة، وفــوق‬ ‫ذلــك ال يوجــد فصــل بيــن الســلطات بــل دســتور‬ ‫يتــم التحكــم بــه حســب أهــواء النظــام". معظــم‬ ‫الناشــطون الذيــن يــرون يف الحــراك املــدين‬ ‫الســلمي وســيلة مهمــة مــن وســائل التغيــر؛‬ ‫يــرون أن نجــاح فكــرة حملــة كهــذه البــد أن‬ ‫تقــوم عــى منهــج مــدروس وأســس إعالميــة‬ ‫واضحــة، يف حــن رآهــا البعــض فكــرة عبثيــة ال‬ ‫معنــى لهــا، وبــأن ثــورة تديــر بوصلتهــا بعــض‬ ‫صفحــات الفيســبوك لــن تنجــح أبــدا ً!.‬ ‫معاذ الخطيب‬ ‫مرشح للرئاسة‬ ‫‪www.syriaoxygen.com‬‬ ‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬ ‫السنة الثالثة - العدد (٠٠١) - الجمعة ٧٠٣٠4102‬ ‫مجلة الثورة السورية‬ ‫4‬

‫تقارير‬ ‫اللجان الشعبية تغزو المعمورة‬ ‫وتقتحم المنازل في بلودان‬ ‫باسمة علي | أوكسجين‬ ‫ات ّســعت ظاهــرة اللجــان الشــعبية ليصبــح‬ ‫عملهــا الرئيــي يف مناطــق بلــودان واملعمــورة‬ ‫مداهمــة بيــوت األهــايل النازحــن، ورسقــة كل‬ ‫مــا فيهــا مــن مــال أو أي يشء لــه قيمــة وميكــن‬ ‫بيعــه. فقامــت األســبوع املــايض مبداهمــة‬ ‫منــزل أحــد األشــخاص يف بلــودان، وذلــك أثنــاء‬ ‫انقطــاع التيــار الكهربــايئ وســط هــدوء حــذر‬ ‫يســود املنطقــة، وتــم اعتقــال األب ورضب‬ ‫الشــاب، بعــد شــتائم انهالــت عليهــم، ثــم رسق‬ ‫مــن العائلــة مــا كان لديهــا مــن ذهــب أو ومال‬ ‫وتكــرر األمــر ذاتــه مــع عــدد مــن العائــات‬ ‫األخــرى. كــا أنشــؤوا مركــزا ً لهــم بجــوار‬ ‫الفنــدق األزرق عنــد مدخــل وادي غــزال يف‬ ‫بلــودان، يعرتضــون الســيارات واملــارة ومينعــون‬ ‫اقتنــاء األشــياء وابتيــاع الحاجيــات ويهــددون‬ ‫أهــايل الزبــداين مبصادرتهــا. يف املعمــورة تُقتحم‬ ‫املنــازل أيضـاً عــى يــد اللجــان الذيــن يقومــون‬ ‫بإنشــاء الحواجــز بــن الحــارات إىل جانــب‬ ‫مضايقــة املــارة. مؤخـرا ً تــم إلقــاء القبــض عــى‬ ‫أحــد عنــارص اللجــان، وبعــد أن أق ـر بارتكابــه‬ ‫ّ‬ ‫أفعــال دنيئــة لقــاء راتــب شــهري يتلقــاه؛ تــم‬ ‫إعدامــه ليكــون عــرة لــكل مــن تســول لــه‬ ‫ّ‬ ‫نفســه االنضــام ملجموعــات اللجــان أو أن‬ ‫يحــذو حذوهــم. األهــايل واملجلــس العســكري‬ ‫يف بلــدة مضايــا رفضــوا تشــكيل لجــان شــعبية‬ ‫يف حــال متــت التســوية، وهـدد بعــض األهــايل‬ ‫ّ‬ ‫نار تحت الرماد‬ ‫محمد الصفدي‬ ‫يعطــي علـاً للجيــش. حــزب اللــه‬ ‫اليــد الضاربــة إلي ـران يف املنطقــة،‬ ‫تشــهد جامهرييتــه الســابقة بأنــه‬ ‫درع املقاومــة وحامــي الوطــن‬ ‫ســقوطاً شــديدا ً مدويـاً. بــدءا ً مــن‬ ‫مخالفتــه إلعــان بعبــدا بإرســال‬ ‫طائــرة أيــوب فــوق إرسائيــل التــي‬ ‫كادت أن تشــعل حربــاً، وتدخلــه‬ ‫العســكري إىل جانب نظــام متهاوٍ،‬ ‫فــكان ســقوطه يف املســتنقع‬ ‫الســوري القشــة التــي قصفــت‬ ‫ظهــر البعــر. لقــد أخلّــت مقاومــة‬ ‫الداخــل املزعومــة بالتوازنــات‬ ‫السياســية واملذهبيــة الدقيقــة،‬ ‫كــا أن قتالــه يف ســوريا مــع طرف‬ ‫ضــد آخــر زاد مــن رشخ االنقســام‬ ‫بــن اللبنانيــن، بل وعرقل تشــكيل‬ ‫حكومــة لبنانيــة جديــدة ألكــر‬ ‫مــن عــرة أشــهر. و مــا زال يقــف‬ ‫أيضـاً يف وجــه االتفــاق عــى بيانهــا‬ ‫الــوزاري بــإرصاره عــى إي ـراد مــا‬ ‫يســمى ثالثيــة "الجيــش والشــعب‬ ‫واملقاومــة" يف البيــان، بوصفهــا‬ ‫ميثاقيــة دون أن يذكــر كيف تكون‬ ‫كذلــك، مــع العلــم أن أكــر مــن‬ ‫نصــف الشــعب اللبنــاين هــو ضــد‬ ‫هــذه الثالثيــة ألنهــا غــر خاضعــة‬ ‫ملرجعيــة الدولــة، متناســياً أن ال‬ ‫ميثاقيــة دون موافقــة اللبنانيــن.‬ ‫ويف املعلومــات أن "حــزب اللــه"‬ ‫ومــن وااله يخطــط لف ـراغ رئــايس،‬ ‫ال خــروج منــه إال بوضــع طائــف‬ ‫جديــد يعيــد توزيــع الصالحيــات‬ ‫مــا بــن الســلطات الثــاث، أو‬ ‫باألحــرى مــا بــن السـنة واملوارنــة‬ ‫ّ‬ ‫والشــيعة. وقــد حــاول تعطيــل‬ ‫تشــكيل الحكومــة باشــراطه أن‬ ‫تكــون جامعــة، يك يفــرض ذلــك‬ ‫عــى بعــض القــوى مثــل 41‬ ‫آذار التــي ترفــض أن تجلــس مــع‬ ‫حــزب اللــه عــى طاولــة واحــدة‬ ‫مــا مل ينســحب مــن ســوريا.‬ ‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬ ‫السنة الثالثة - العدد (٠٠١) - الجمعة ٧٠٣٠4102‬ ‫مجلة الثورة السورية‬ ‫5‬ ‫‪www.syriaoxygen.com‬‬ ‫بــات ال يخفــى عــى أحــد مــن‬ ‫اللبنانيــن، وال عــى الكثــر مــن‬ ‫املدنيــن الســوريني الالجئــن الذين‬ ‫يعيشــون داخــل لبنــان؛ ظــروف‬ ‫هــذا البلــد الصغــر املنقســم عــى‬ ‫نفســه سياســياً وطائفيـاً ومذهبيـاً‬ ‫وعشــائرياً حتــى. فاملناطــق‬ ‫اللبنانيــة املترشذمــة حســب‬ ‫تلــك التكتــات الســابقة، تشــهد‬ ‫اليــوم احتقان ـاً متزايــدا ً بــل خوف ـاً‬ ‫يســكن الصــدور. مفــاده هواجــس‬ ‫تــراود الجميــع مــن اشــتعال‬ ‫حــرب أهليــة لبنانيــة جديــدة،‬ ‫بــن املوالــن مــن جميــع األطـراف‬ ‫لنظــام األســد واملعارضــن لــه.‬ ‫وتظهــر اليــوم جلي ـاً غيــوم تتلبــد‬ ‫بالشــحن الطائفــي بــن الســنة‬ ‫ّ‬ ‫والشــيعة، والتــي يرجــع ظهورهــا‬ ‫إىل تدخــل حــزب اللــه يف ســوريا‬ ‫دون أن يستشــر الشــعب أو‬ ‫هنــاك بقتــل أي شــخص ينضــم إىل اللجــان،‬ ‫يف الوقــت الــذي وضــع النظــام تشــكيل لجــان‬ ‫شــعبية يف مضايــا رشطــاً أساســياً مــن رشوط‬ ‫التســوية فيهــا. مــن جهــة أخــرى تتــرب أخبار‬ ‫عــن ســحب أفــراد مــن اللجــان الشــعبية يف‬ ‫منطقــة املعمــورة وبلــودان، ليزجهــا النظــام‬ ‫ّ‬ ‫مــع جيشــه يف معركتــه يف القلمــون، بعــد فـرار‬ ‫كثــر مــن عنــارص حــزب اللــه هنــاك.‬

‫ملف سياسي‬ ‫الثورة السورية في ذكرى انقالب الثامن من آذار‬ ‫جميل عمار | أوكسجين‬ ‫‪www.syriaoxygen.com‬‬ ‫متــر اليــوم الذكــرى الواحــدة‬ ‫والخمســون النقــاب الثامــن‬ ‫مــن آذار، أو "ثــورة" الثامــن مــن‬ ‫آذار كــا يســميها مؤيدوهــا.‬ ‫وبقــدر مــا يتصــور أصحابهــا مــن‬ ‫إنجــازات عظيمــة حققتهــا؛ إال أننا‬ ‫نســتطيع أن نــؤرخ تاريــخ ســوريا‬ ‫ّ‬ ‫األســود مــن 8 آذار عــام 3691.‬ ‫هــذا ال يعنــي أننــا مــن حلــف‬ ‫االنفصاليــن مطلق ـاً، ولكــن ذلــك‬ ‫التاريــخ هــو الــذي أســس الســتالم‬ ‫حــزب البعــث الســلطة، وأصبــح‬ ‫ميثــل األداة الفكريــة والسياســية‬ ‫المتطــاء الســلطة طيلــة نصــف‬ ‫قــرن. يف ظــل فــراغ ســيايس‬ ‫أعقــب اســتقالل ســوريا عــام‬ ‫6491، تأسســت حركــة البعــث‬ ‫العــريب مــن قبــل ميشــيل عفلــق و‬ ‫صــاح الديــن البيطــار عــام 7491.‬ ‫آخــرون أيضـاً لعبــوا دورا ً ملحوظـاً‬ ‫يف املراحــل املبكــرة مــن الحركــة‬ ‫البعثيــة أمثــال: زيك األرســوزي،‬ ‫وهيــب الغانــم، وجــال الســيد.‬ ‫ورغــم أن التأســيس كان يف‬ ‫دمشــق عــام 7491، إال أن نشــأة‬ ‫الحــزب ميكــن تأريخهــا منــذ‬ ‫بدايــة األربعينيــات عــى يــد‬ ‫ميشــيل عفلــق وصــاح البيطــار،‬ ‫اللــذان ينحــدران مــن الطبقــة‬ ‫املتعلمــة املتوســطة يف دمشــق.‬ ‫بعــد عودتهــا مــن دراســتهام يف‬ ‫الســوربون يف باريــس إىل دمشــق‬ ‫عــام 3391؛ بــدأ األســتاذان‬ ‫بالتبشــر بأفكارهــا ونرشهــا‬ ‫وســط الطــاب والشــباب. ورسعان‬ ‫مــا بــدأت تســتقطب حولهــا‬ ‫عــددا ً مــن الشــباب القوميــن‬ ‫املتحمســن مــن طلبــة املــدارس‬ ‫والجامعــات، إال أن التجمــع مل‬ ‫يتحــول إىل حركــة سياســية إال يف‬ ‫بدايــة األربعينيــات، حــن شــكّل‬ ‫عفلــق والبيطــار جامعــة سياســية‬ ‫منظمــة باســم حركــة اإلحيــاء‬ ‫العــريب التــي أصــدرت بيانهــا األول‬ ‫يف شــباط 1491. عقــد املؤمتــر‬ ‫األول يف دمشــق بتاريــخ 7 نيســان‬ ‫7491 وانتخــب ميشــيل عفلــق‬ ‫عميــدا ً لــه. وعمــل البعــث عــى‬ ‫مواجهــة التدخــل األجنبــي يف‬ ‫شــؤون املنطقــة وتوطيــد القوميــة‬ ‫العربيــة، وأصبــح لــه تأثــر‬ ‫فعــال عــى الحكــم يف ســوريا‬ ‫ّ‬ ‫بعــد االســتقالل عــام 6491.‬ ‫ورسعــان مــا انتــر الحــزب يف‬ ‫بعــض البلــدان العربيــة كالع ـراق‬ ‫ولبنــان وفلســطني واألردن واليمــن‬ ‫باإلضافــة إىل البلــد األصــي‬ ‫ســورية. يف 2591، اندمــج حــزب‬ ‫البعــث العــريب مــع الحــزب العريب‬ ‫االش ـرايك الــذي كان يرأســه أكــرم‬ ‫الحــوراين، يف حــزب واحــد أصبــح‬ ‫اســمه "حــزب البعــث العــريب‬ ‫االشــرايك"، كحــزب قومــي عــريب‬ ‫يســعى لخلــق جيــل جديــد يؤمــن‬ ‫بوحــدة أمتــه. كان حــزب البعــث‬ ‫مــن أبــرز الداعــن إىل وحــدة‬ ‫ســوريا ومــر، ونجــح يف تحقيقهــا‬ ‫مــع الرئيــس جــال عبــد النــارص‬ ‫عــام 8591. ولكــن الوحــدة مل‬ ‫تصمــد طوي ـاً فحصــل االنفصــال‬ ‫عــام 1691 وكان مــن مؤيديه أكرم‬ ‫الحــوراين، الــذي فُصــل مــن حــزب‬ ‫البعــث عــى أثــر ذلــك. دام حكــم‬ ‫االنفصــال مــن 82/9/1691حتــى‬ ‫8 آذار 3691 حــن اســتلم البعــث‬ ‫الســلطة يف ســورية. اســتطاع‬ ‫الحــزب مــن خــال حشــد تأييــد‬ ‫قــوي لــه مــن الفالحــن والحرفيني،‬ ‫نتيجــة قوانــن اإلصــاح الزراعــي‬ ‫وحكومــة الكادحــن مــن االنف ـراد‬ ‫بالســلطة، مــع اإلبقــاء الصــوري‬ ‫لحــزب النــارصي والشــيوعي‬ ‫ملغازلــة الجمهوريــة العربيــة‬ ‫املتحــدة واالتحــاد الســوفيتي،‬ ‫ولكنــه مل ينجــح يف إعــادة الوحــدة‬ ‫مــع مــر نتيجــة موقــف عبــد‬ ‫النــارص الرافــض للبعثيــن. كــا‬ ‫أنــه ورغــم النهــج االشــرايك‬ ‫للدولــة مل يســمح بــأن يأخــذ‬ ‫الحــزب الشــيوعي دورا ً بــارزا ً‬ ‫يف الحيــاة السياســية، فقــد كان‬ ‫أغلــب زعامئــه مــن زوار الســجون‬ ‫ّ‬ ‫واملعتقــات. حكــم البعــث‬ ‫بســلطة مبــارشة مــن خــال إدارة‬ ‫سياســية تتمثــل باألمــن العــام‬ ‫ميشــيل عفلــق والرئيــس الفريــق‬ ‫أمــن الحافــظ دون انتخابــات، و‬ ‫لفــرة طويلــة مل يحقّــق خاللهــا‬ ‫الحــزب أو الحكومــة أي إنجــاز‬ ‫يذكــر. وجــاءت انتفاضــة حــاة‬ ‫عــام 4691 كــرد عــى السياســات‬ ‫ّ‬ ‫املاركســية للدولــة لتعمــق الخالف‬ ‫ّ‬ ‫بــن الشــعب والحكومــة. يف عــام‬ ‫6691 حــدث انقــاب ثــاين داخــل‬ ‫قيــادة الحــزب نفســه، أقصــت‬ ‫عفلــق وأمــن الحافــظ رئيــس‬ ‫الجمهوريــة املعــن وعينــت صــاح‬ ‫ّ‬ ‫جديــد بــدالً منــه. ثــم خــرت‬ ‫ســوريا الجــوالن يف حــرب 7691،‬ ‫وتفاقمــت انشــقاقات وخالفــات‬ ‫الحــزب الداخليــة، فجــرى انقــاب‬ ‫ثالــث عــرف باســم الحركــة‬ ‫التصحيحيــة بقيــادة حافــظ األســد‬ ‫وزيــر الدفــاع إىل الســلطة. عــن‬ ‫ّ‬ ‫األســد أحمــد الحســن الخطيــب‬ ‫رئيســاً لفــرة انتقاليــة، ثــم‬ ‫أجــرى اســتفتاء عــى شــخصه‬ ‫ً‬ ‫أصبــح مبوجبــه حافــظ األســد‬ ‫رئيســاً. يف عــام 3791 وضــع أول‬ ‫دســتور يف ظــل البعــث، كــرس‬ ‫ّ‬ ‫الحــزب قائــدا ً للدولــة واملجتمــع،‬ ‫ووضــع أهــداف الدولــة بالوحــدة‬ ‫والحريــة واالشــراكية، وألغــى‬ ‫التعدديــة السياســية واالقتصاديــة‬ ‫واحتكــر اإلعــام والتعليــم وغريهــا‬ ‫مــن املجــاالت الفكريــة. اســتطاع‬ ‫حافــظ األســد مــن خــال حــرب‬ ‫ترشيــن أن يكتســب شــعبية‬ ‫كرســت حكمــه الديكتاتــوري،‬ ‫ّ‬ ‫وبــدأت تظهــر مامرســات وصفــت‬ ‫بالتحـزب الطائفــي لطائفــة األســد‬ ‫ّ‬ ‫العلويــة، حيــث تــم إقصــاء‬ ‫الضبــاط الســنة تدريجيــاً مــن‬ ‫ّ‬ ‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬ ‫السنة الثالثة - العدد (٠٠١) - الجمعة ٧٠٣٠4102‬ ‫مجلة الثورة السورية‬ ‫6‬

‫فتى في المعتقل (1)‬ ‫لم يبكِ البطل‬ ‫ديمة محمود‬ ‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬ ‫السنة الثالثة - العدد (٠٠١) - الجمعة ٧٠٣٠4102‬ ‫مجلة الثورة السورية‬ ‫7‬ ‫‪www.syriaoxygen.com‬‬ ‫ِ‬ ‫تنتيش اإلرادة يف تربة‬ ‫ُ‬ ‫ذلك الفتى األسري..‬ ‫تتشبث به..‬ ‫ويتشبثُ بها..‬ ‫مع لسعة كل عصا‬ ‫ِ ِّ‬ ‫أو كرباج‬ ‫يتضخم املارد داخله..‬ ‫ُ ُ‬ ‫كلّام لف به الدوالب‬ ‫ّ‬ ‫و هل أكرثُ‬ ‫من كبت دموعِ‬ ‫ِ‬ ‫ه..‬ ‫ُ ُ ِ‬ ‫و الكرابيج تنهال عليه‬ ‫بوحشية..‬ ‫بىك منفردا ً مع‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫خلوة ضمريه..‬ ‫ِ‬ ‫وغرقت نفسه يف نفسه‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫بدموعها..‬ ‫من الداخل.. فقط‬ ‫مل يرد لسجانِه أن يرى‬ ‫ْ ّ‬ ‫ً‬ ‫دمعة واحدة يف عينيه‬ ‫ً‬ ‫املتأللئتني‬ ‫ِ‬ ‫شباباً و طهرا ً..‬ ‫وأرص عىل قهر السجان‬ ‫ِ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ِ‬ ‫مل يبك البطل‬ ‫ِ‬ ‫مل يبك..‬ ‫َ‬ ‫و اعترص غيظاً ذلك الوحش‬ ‫َ‬ ‫واجرتَّ وحشيته‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫مرات ومرات..‬ ‫َ‬ ‫وانكــر هــو بــدل أن يكــر‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ا لفر يســة‬ ‫مل ينكرس فقط‬ ‫بل تحطّم..‬ ‫ِ‬ ‫راح يتحسس شاربيه‬ ‫َ‬ ‫ّ ُ‬ ‫قدر هزميته..‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫مل يفهم بغبائه وعبوديته ألسياده‬ ‫ْ‬ ‫كيف ملثلِك أالّ ترصخ أو تتأمل‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ّ ِ‬ ‫أمام كل هذه السادية‬ ‫فاستسلم أمامك..‬ ‫َ َ‬ ‫وهوت عصاه الغليظة‬ ‫ُ‬ ‫كام مالمحه وقلبه املتفحم‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫لقد تالىش أبو هندي‬ ‫أمام جربوتك..‬ ‫وكربيائك..‬ ‫ملف سياسي‬ ‫املناصــب العليــا وتــم اســتبدالهم‬ ‫بالضبــاط العلويــن، واســتبقى‬ ‫عــى بعــض الشــخصيات الســنيّة‬ ‫التــي منحتــه والء مطلق ـاً للحكــم‬ ‫دون أي مراجعــة. هــذا الشــكل‬ ‫الديكتاتــوري للحكــم الــذي‬ ‫مارســه األســد؛ دفــع الجامهــر‬ ‫املســتنكرة يف كل مــن حــاة‬ ‫وحلــب النتفاضــة قادهــا شــباب‬ ‫اإلخــوان املســلمني يف عــام 2891،‬ ‫انتهــت مبجــزرة دمويــة يف حــاة‬ ‫راح ضحيتهــا أكــر مــن 53 ألــف‬ ‫مواطــن. واســتطاع حافــظ األســد‬ ‫بنهــج القبضــة الحديديــة مــن‬ ‫أن ميســك مقاليــد الســلطة، عــى‬ ‫الرغــم مــن تناقــض سياســاته مــع‬ ‫جــواره العــريب واالقليمــي. عــام‬ ‫0002، ورث بشــار األســد الحكــم‬ ‫عــن والــده الــذي تــويف بعــد مرض‬ ‫عضــال، فحــاول أن يق ـدم نفســه‬ ‫ّ‬ ‫كرئيــس شــاب منفتــح وعــري،‬ ‫إال أن ثــورات الربيــع العــريب‬ ‫اجتاحــت ســوريا أيضـاً، ووضعــت‬ ‫النظــام الحاكــم أمــام مســؤولياته،‬ ‫ففشــل يف عمليــة التطويــر‬ ‫الســيايس وتصــدى لحركــة النضــال‬ ‫الســلمي، فتحولــت املواجهــة‬ ‫مــع النظــام إىل ســاحة حــرب‬ ‫مفتوحــة أمــام الجميــع ولكافــة‬ ‫األفــكار والتوجهــات السياســية.‬ ‫وعــى الرغــم مــن تعاقــب أربــع‬ ‫حكومــات منــذ تاريــخ االنقــاب‬ ‫العســكري يف 8 آذار؛ إال أن‬ ‫الحكومــات األربعــة كانــت تعتــر‬ ‫نفســها "أم الصبــي"، وتحتفــل‬ ‫بتلــك الذكــرى وتقدســها دون أن‬ ‫ّ‬ ‫تعطــي أي دور حقيقــي للحــزب‬ ‫بقيــادة الدولــة. تلــك الحكومــات‬ ‫األربعــة هــي عســكرية بشــكل‬ ‫مطلــق، عــى الرغــم مــن أن‬ ‫الرئاســة مــن عــام 6691 إىل‬ ‫0791 كانــت للدكتــور نــور‬ ‫الديــن األتــايس، ولكــن القيــادة‬ ‫العســكرية كانــت هــي املحــرك‬ ‫األســايس للحكــم. ورغــم تفــرد‬ ‫ّ‬ ‫حــزب البعــث مفجــر االنقــاب يف‬ ‫ّ‬ ‫8 آذار، إال أن دوره كان مرسحيــاً‬ ‫خصوصــاً وأنــه تــرأّس الجبهــة‬ ‫الوطنيــة التقدميــة التــي تجمــع‬ ‫تســعة أحــزاب يف ســوريا فقــط،‬ ‫ليعطــي انطباعــاً أن الحكومــة‬ ‫تقبــل بالتعــدد الحــزيب. عــى مدى‬ ‫نصــف قــرن مــن عمــر االنقــاب‬ ‫اســتطاع حــزب البعــث تكريــس‬ ‫واقــع مــن التســطّح الفكــري‬ ‫لــدى العديــد مــن املواطنــن.‬ ‫فمــن مــدارس طالئــع البعــث‬ ‫إىل األطفــال الصغــار فشــبيبة‬ ‫الثــورة، حتــى فــروع الحــزب‬ ‫وقيادتــه القطريــة والقوميــة، إىل‬ ‫أســلوب الــوالء األعمــى، فنشــأت‬ ‫طبقــة الدمياغوجيــن واملتنطعــن.‬ ‫وعــى الرغــم مــن ســلطة الحــزب‬ ‫الواهيــة، إال أنــه يُعتــر املســؤول‬ ‫األول عــن تدهور الوعي الســيايس‬ ‫يف البــاد. إن انقــاب 8 آذار يعتــر‬ ‫تأريخـاً لعــر االنحطاط الســيايس‬ ‫يف ســوريا الحديثــة. ولعــل مــن‬ ‫محاســن الصــدف أن تــأيت ثــورة‬ ‫الربيــع العــريب بســوريا يف آذار‬ ‫أيضـاً مــن عــام 1102، لتمحــو مــن‬ ‫هــذا الشــهر عــار انقــاب أدخــل‬ ‫ٍ‬ ‫ســوريا يف عــامل ظــام دامــس‬ ‫نحــاول اليــوم أن منــزق ظلمتــه.‬ ‫ّ‬

‫تحقيق‬ ‫دوافع القتل في سوريا‬ ‫عمار حسن | أوكسجين‬ ‫‪www.syriaoxygen.com‬‬ ‫تــم توثيــق مقتــل نحــو 041 ألــف ســوري‬ ‫منــذ انــدالع االحتجاجــات الشــعبية يف البــاد‬ ‫يف آذار 1102 حتــى اآلن، إىل جانــب اآلالف‬ ‫مــن غــر الســوريني. نســاء وأطفــال، مدنيــون‬ ‫ومســلحون. دوامــة القتــل كانــت وال تــزال‬ ‫تبتلــع كل مــا يقــرب منهــا. لكــن أشــد مــا‬ ‫ّ‬ ‫يلفــت االنتبــاه هــو أن معظــم هؤالء الســوريني‬ ‫قتلــوا عــى أيــدي ســوريني مثلهــم. فــا دوافــع‬ ‫هــذا القتــل؟ وهــل مــن املمكــن يف حــال‬ ‫عرفــت تلــك الدوافــع أن يتــم التوصــل إىل حــل‬ ‫ُ‬ ‫يــريض جميــع األطـراف؟، وهنــا أقصــد الشــعب‬ ‫ال األطــراف السياســية كاالئتــاف والنظــام.‬ ‫الدافع االنتقامي‬ ‫مــن الغــر الدقيــق أن نعتــر الدافــع‬ ‫االنتقامــي أخطــر وأصعــب دوافــع القتــل،‬ ‫لكنــه ومــن دون أدىن شــك أحــد أكــر الدوافــع‬ ‫انتشــارا ً يف ســوريا، ســواء أخــذ طابع ـاً فردي ـاً،‬ ‫ً‬ ‫عائليــاً، عشــائرياً، طائفيــاً، أو دينيــاً. يف كثــر‬ ‫مــن األحيــان كان الثــأر ســبباً يف انضــام بعــض‬ ‫املناطــق للثــورة، ووقــوف أخــرى يف صــف‬ ‫النظــام. كثــرون ممــن مل يكرتثــوا مبــا يحصــل‬ ‫يف البــاد عــى الصعيــد الســيايس؛ قــرروا‬ ‫االنخــراط مــع أحــد الطرفــن انتقامــاً ألحــد‬ ‫أقربائهــم أو أصدقائهــم أو أوالد عشــرتهم.‬ ‫إال أن الحالــة األخطــر هــي عنــد أولئــك‬ ‫الذيــن اعتــروا الظلــم واقعــاً عــى دينهــم‬ ‫أو طائفتهــم، خصوصــاً بعــد النزاعــات ذات‬ ‫الطابــع الطائفــي التــي بــدأت تظهــر هنــا‬ ‫وهنــاك، قصــف النظــام للمســاجد وارتكابــه‬ ‫ملجــازر واســعة مــن جهــة، واســتهداف بعــض‬ ‫املقاتلــن املتشــددين للعلويــن نســاء وأطفــاالً‬ ‫ً‬ ‫يف ريــف الســاحل مــن جهــة أخــرى.‬ ‫الدافع الديني‬ ‫وانطالقــاً مــن اإلشــارة إىل البعــض ممــن‬ ‫يــرى مــا يحصــل يف البــاد عــى أن دينــه أو‬ ‫طائفتــه تتعــرض للظلــم ويجــب الدفــاع عنهــا‬ ‫واالنتقــام لهــا. مــن هــذه النقطــة نتعــرف عــى‬ ‫أحــد الدوافــع الرئيســية يف القتــل يف ســوريا أال‬ ‫وهــي الدافــع الدينــي. ال أحــد ينكــر وجــود‬ ‫ميليشــيات مســلحة لبنانيــة وإيرانيــة وعراقيــة‬ ‫تقاتــل إىل جانــب النظــام الســوري بصفــة‬ ‫دينيــة طائفيــة بحتــة، بــل إن أمــن عــام حــزب‬ ‫اللــه حســن نــر اللــه قــال أن مقاتــي حزبــه‬ ‫يدافعــون عــن مـزارات دينيــة يف دمشــق. عــى‬ ‫الجانــب اآلخــر نجــد تنظيــم القاعــدة بفصيليــه‬ ‫الرئيســيني: الدولــة اإلســامية وجهــة النــرة،‬ ‫كــا أصبــح مصطلــح "الكتائــب اإلســامية"‬ ‫يطلــق عــى نطــاق واســع مــن فصائــل‬ ‫املعارضــة املســلحة، وباتــت مطالــب إقامــة‬ ‫الخالفــة وفــرض الرشيعــة دافعــاً مســتقالً‬ ‫للقتــال والقتــل.‬ ‫الدافع العسكري الوطني‬ ‫أولئــك ممــن ابتلعــوا روايــة النظــام يف بدايــة‬ ‫الثــورة، القائلــة بــأن الجيــش الســوري يدافــع‬ ‫عــن البــاد والشــعب يف وجــه هجــات‬ ‫اإلرهابيــن، أصبحــت لديهــم اليــوم بعــض‬ ‫األســباب التــي تدفعهــم للتمســك بتصديــق‬ ‫هــذه الروايــة. هــم قســم مــن الجيــش‬ ‫ٌ‬ ‫الســوري النظامــي يقاتلــون عــى قناعــة بأنهــم‬ ‫يدافعــون عــن الشــعب والوطــن و"قائــد‬ ‫ً‬ ‫الشــعب والوطــن". يف املقابــل نجــد رشيحــة‬ ‫ً‬ ‫متآكل ـة لكــن ال ت ـزال موجــودة وخصوص ـاً يف‬ ‫ً‬ ‫النصــف الجنــويب مــن ســوريا، حملــت الســاح‬ ‫دفاعــاً عــن املتظاهريــن العــزل واملدنيــن‬ ‫َّ‬ ‫الذيــن يتعرضــون للقصــف، بالنســبة لهــم:‬ ‫القتــال لــدرء الظلــم، وزوال الســبب ســيؤدي‬ ‫لــزوال النتيجــة.‬ ‫الدافع القطيعي‬ ‫األشــخاص الذيــن ال يســتطيعون الحيــاة بــدون‬ ‫قيــادة، لديهــم قناعــة كاملــة بشــخص واحــد‬ ‫فريــد مــن نوعــه ومــن غــر املمكــن اإلتيــان‬ ‫ٍ‬ ‫بشــبيه لــه أو مثيــل، شــخص يســتحق القتــل‬ ‫والقتــال مــن أجــل. فاختزلــوا الوطــن بأكملــه‬ ‫بعبــارة "قائــد الوطــن"، هــم كالقطيــع مــن‬ ‫األغنــام املســتعد للمــوت دفاع ـاً عــن راعيــه،‬ ‫ولــو أن الراعــي لــن يتــواىن عــن ذبحهــم‬ ‫واحــدا ً تلــو اآلخــر حــن يجــوع، لــو أنهــم‬ ‫أدركــوا فقــط أن بإمكانهــم قتــل الراعــي الــذي‬ ‫ال يكــرث لشــأنهم لعاشــوا بدورهــم بســام‬ ‫وهــدوء.‬ ‫الدافع التسلطي‬ ‫يف كثــرٍ مــن البلــدات واألحيــاء الســورية،‬ ‫ظهــرت جامعــات مســلحة تجمعهــا العائلــة أو‬ ‫العشــرة أو املصالــح املشــركة، تقاتــل وتقتــل‬ ‫ٍ‬ ‫ال لــيء ســوى ملنفعتهــا الشــخصية. تعتــر‬ ‫نفســها أحــق بحكــم منطقتهــا، فتبــدأ بفــرض‬ ‫القوانــن والتســلط عــى النــاس وتتدخــل يف‬ ‫كافــة شــؤون وتفاصيــل حياتهــم. عــى الصعيــد‬ ‫الفــردي كلنــا نعــرف أولئــك الذيــن التحقــوا‬ ‫ٍ‬ ‫بالجيــش أو بفــرع يف األمــن ال لــيء ســوى‬ ‫ٍ‬ ‫ليامرســوا هوايتهــم يف القتــل والتعذيــب‬ ‫بســادية، ولينصبــوا أنفســهم عــى قمــة هــرم‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫الســلطة، أو عــى األقــل يف مــكان عــال مــن‬ ‫الهــرم قريــب مــن أزالم الســلطة.‬ ‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬ ‫السنة الثالثة - العدد (٠٠١) - الجمعة ٧٠٣٠4102‬ ‫مجلة الثورة السورية‬ ‫8‬

‫رأي‬ ‫الدافع المبدئي‬ ‫القضــاء عــى النظــام الســوري بالنســبة ملقاتــي‬ ‫املعارضــة، أو عــى الثــورة الســورية مــن جهــة‬ ‫جيــش النظــام بــات مطلبــاً ودافعــاً أساســياً.‬ ‫عنــد بعــض الرشائــح ميكــن إقنــاع الطرفــن‬ ‫بالتوقــف عــن القتــال مــن أجــل إجــراء‬ ‫مصالحــة ووقــف الــدم، لكــن أخــرى ســتفضل‬ ‫الــدم عــى املصالحــة، وســتعترب مــا يحــدث‬ ‫معركــة ال تنتهــي إال بانتهــاء الطــرف اآلخــر.‬ ‫الحل؟‬ ‫هــل يوجــد حــل واحــد مــن املمكــن أن‬ ‫يــريض جميــع األطــراف؟ بالطبــع ال. لكــن‬ ‫مــن املمكــن التوصــل إىل حزمــة مــن الحلــول‬ ‫واملقرتحــات غــر املتناقضــة بشــكل جوهــري،‬ ‫والتــي قــد تنتهــي بالتوصــل إىل نــوع مــن‬ ‫املصالحــة الحقيقيــة ووقــف لحــام الــدم.‬ ‫هنــاك دامئــاً مــن يقتــل مــن أجــل القتــل‬ ‫إىل جانــب "القتلــة املســتوردين"، فــا أســف‬ ‫عليهــم إن هــم أرصوا عــى تقويــض الحــل،‬ ‫ّ‬ ‫خصوصـاً أن عــدوا ً مشــركاً مثلهــم قــد يســاعد‬ ‫عــى توحــد الســوريني. قــد ال تحتــاج ســوريا‬ ‫ّ‬ ‫لتدخــل خارجــي أو حــل يُفــرض فرضـاً عليهــا.‬ ‫رمبــا مــا بــدأ بثــورة لــن ينتهــي إال بثــورة،‬ ‫ومــن املحتمــل أن يظهــر تيــار مــدين يضــع‬ ‫الجميــع يف الصــورة الكبــرة، ويوضــح أن يف‬ ‫لعبــة الشــطرنج ميــوت الجنــود مــن أجــل‬ ‫امللــك. قــد ال يــأيت مثــل هــذا التيــار ويســتمر‬ ‫القتــال دهـرا ً آخــر ليصبــح معهــا عــادة، ويبــدأ‬ ‫مــن ميارســها بنســيان الدوافــع الرئيســية التــي‬ ‫دفعتــه لحمــل الســاح يف البدايــة.‬ ‫أسباب مهمة‬ ‫لعدم اليأس‬ ‫مازن كم الماز | مشاركة‬ ‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬ ‫السنة الثالثة - العدد (٠٠١) - الجمعة ٧٠٣٠4102‬ ‫مجلة الثورة السورية‬ ‫9‬ ‫‪www.syriaoxygen.com‬‬ ‫ال أعتقــد أننــا عدنــا ثانيــة إىل زمــن‬ ‫االستســام للســادة, أو أن ليــل الصمــت قــد‬ ‫عــاد مــن جديــد. ال مــرر لليــأس, فــكل مــا‬ ‫أثبتتــه لنــا األيــام و التجــارب املاضيــة القاســية‬ ‫جــدا ً يف بعضهــا؛ أن مهمــة تدمــر نظــام أو‬ ‫عــامل و بنــاء آخــر هــي عمليــة معقــدة و‬ ‫مؤملــة يف نفــس الوقــت, رمبــا يكــون التخلــص‬ ‫مــن طاغيــة األمــس أســهلها. صحيــح أننــا‬ ‫بعيــدون جــدا ً عــن االنتصــار عــى كل مــا هــو‬ ‫اســتبدادي و قمعــي و ســلطوي يف حياتنــا,‬ ‫لكــن مؤسســات و آليــات القمــع و الكبــت‬ ‫القامئــة حتــى األمــس تلقــت رضبــة موجعــة،‬ ‫رغــم جميــع محــاوالت إحيائهــا و ضـخ دمــاء و‬ ‫ّ‬ ‫أســاطري جديــدة يف عروقهــا اليابســة. لدينــا مــا‬ ‫يكفــي اليــوم يك نواصــل البحــث عــن أســباب‬ ‫فشــل نضاالتنــا. مل تلعــب خمــرة االنتصــارات‬ ‫املزيفــة برؤوســنا و مل تقتــل الرغبــة يف تغيــر‬ ‫واقعنــا، كان مــن املمكــن أن نكــون يف حالــة‬ ‫أســوأ مــن هســترييا متجيــد حكامنــا لــو أنهــم‬ ‫مثــاً انتــروا يف حروبهــم، أو لــو كانــت‬ ‫"ممانعتهــم" فعـاً حقيقيــة. الغربيــون يف مثــل‬ ‫هــذا املوقــف يظنــون أنهــم متفوقــن عــى‬ ‫بقيــة شــعوب العــامل، و يجعلهــم ذلــك الوهــم‬ ‫يتقبلــون عبوديتهــم بخنــوع زائــد و غبــي.‬ ‫صحيــح أن هنــاك مقاومــة متزايــدة بينهــم,‬ ‫لكــن مــا فعلــه رجــال السياســة و أصحــاب‬ ‫البنــوك مباليــن األوروبيــن و األمريكيــن أكــر‬ ‫مــن اســتغباء، فقــد رسقوهــم لعقــود باســم‬ ‫الليرباليــة الجديــدة ثــم أجربوهــم أن يدفعــوا‬ ‫مثــن ذلــك النهــب مليــارات ال تحــى مــرة‬ ‫أخــرى، حتــى اضطروهــم للعيــش يف ضنــك‬ ‫حقيقــي بحجــة تحفيــز االقتصــاد املنهــوب.‬ ‫املهــزوم و األفقــر حــاالً يبقــى دامئ ـاً متحف ـزا ً‬ ‫ليغــر حياتــه, ويكــون أقــل تقب ـاً و تصديق ـاً‬ ‫ألســاطري ســادته. العبيــد األكــر بؤســاً‬ ‫محظوظــون نســبياً, ألن تعاســتهم تســاعدهم‬ ‫عــى الوعــي بحقيقــة عبوديتهــم. الديكتاتــور‬ ‫املنتــر يف حروبــه قــادر عــى أن يؤســس‬ ‫لســلطة تســتمر طويـاً، ألن عبيــده يعتقــدون‬ ‫أنهــم هــم أصحــاب تلــك اإلمرباطوريــة, بينــا‬ ‫تكــون وظيفتهــم الفعليــة هــي حاميــة‬ ‫الحاكــم و توســيع ســلطته. إن مــن يشــخّص‬ ‫تأخــر النــر ضــد مــن يســتعبدنا يفــرض أن‬ ‫ّ‬ ‫يســتفز فينــا بحث ـاً شــجاعاً عــن طــرق نضــال‬ ‫جديــدة, و عــن األخطــاء يف أســاليب نضالنــا‬ ‫املاضيــة. تأخــر النــر لــه دور إيجــايب آخــر,‬ ‫ّ‬ ‫هــو أنــه يحبــط عمليــة تشــكيل أســاطري و‬ ‫أوهــام جديــدة, ويحــول دون تشــكيل كهنــوت‬ ‫ســيايس و ثقــايف و حــزيب جديــد خــاص‬ ‫باألســاطري الجديــدة, التــي ثبــت فشــلها و‬ ‫زيفهــا حتــى قبــل أن تكتســب صفــة اإلطــاق‬ ‫و تحــل مــكان األســاطري القدميــة. لــذا ال داعــي‬ ‫أبــدا ً للشــعور باليــأس, فمهمــة إح ـراق العــامل‬ ‫القديــم تســر بشــكل جيــد حتــى اآلن. تونــس‬ ‫و مــر و ســوريا و ليبيــا و اليمــن و غريهــا‬ ‫كانــت قبــل إحــراق "البوعزيــزي" نفســه‬ ‫ســجوناً غبيــة, و عمليــة تحطيــم كل تلــك‬ ‫األســوار و القضبــان تســر متامــاً كــا يجــب‬ ‫مــن مــكان آلخــر, بــدءا ً مــن ســيدي بوزيــد إىل‬ ‫ميــدان التحريــر، فبنغــازي و ويسكونســن و‬ ‫ســاحة الحريــة يف صنعــاء إىل حمــص و تقســيم‬ ‫و كييــف، ومــا زال هــذا العــامل يتملمــل بينــا‬ ‫يه ـز العبيــد قيودهــم يف وجــه الطغــاة. هــذا‬ ‫ّ‬ ‫ال يعنــي أننــا نحنــا أو أن مــن يف الســجون‬ ‫يفعلونهــا "كــا يجــب"، أو أننــا قريبــون مــن‬ ‫النجــاح يف مهمــة تغيــر العــامل و إعــادة بنائــه،‬ ‫ولكــن تلــك هــي مهمتنــا امللّحــة اليــوم, كــا‬ ‫قــال الثــوري اإلســباين دورويت: "مهمــة الثــوار‬ ‫أن يفهمــوا الصــرورة الطبيعيــة للتمــرد، و أال‬ ‫يعزلــوا أنفســهم عــن طبقتهــم بحجــة خدمتهــا‬ ‫عــى نحــو أفضــل".‬

‫رأي‬ ‫صواريخ المقاومة الموجهة إلى صدور السوريين‬ ‫هشام منور | كاتب وباحث‬ ‫هــل يجــوز بدايــة أن نســتمر يف اســتعادة‬ ‫مصطلــح "المقاومــة"، للتعبــر

Add a comment

Related presentations

Cfbp barometre octobre

Cfbp barometre octobre

November 10, 2014

VITOGAZ vous présente: CFBP baromètre gpl carburant

Ata Escrita da 16ª Sessão Ordinária realizada em 16/10/2014 pela Câmara de Vereado...

Ata Escrita da 10ª Sessão Extraordinária realizada em 16/10/2014 pela Câmara de Ve...

Rx1 nasil kullanilir

Rx1 nasil kullanilir

November 8, 2014

Rx1 zayiflama hapi, kullanimi nasildir, yan etkileri var mi? yan etkiler var ise h...

Esposto del MoVimento 5 Stelle sul Patto del Nazareno

Slide Servizi postali

Slide Servizi postali

November 7, 2014

Slides per i servizi postali presentati in occasione dell'incontro azienda e organ...

Related pages

o2 Blue 100 - Alle Tarifdetails auf teltarif.de!

Alle Details zum Tarif Blue 100 des Anbieters o2: Einzelpreise, Konditionen, Erfahrungen unserer Leser und vieles mehr!
Read more

O2 Blue 100 - Der beliebteste O2 Blue Tarif

Der beliebte O2 Blue 100 Tarif heisst jetzt S. Zusätzlich gibt es noch die Tarifvariabten XS, M und L, so
Read more

O2 Blue All-in S Tarif - areamobile.de - das Onlinemagazin ...

Im Tarif O2 Blue All-in S ist eine Allnet-Flat zum Telefonieren und SMS Verschicken beinhaltet, zudem können die Nutzer eine Datenflat mit einem ...
Read more

Handyvertrag | Günstige Handyverträge von o2

Handyvertrag mit o2 Blue: Günstige Handyverträge für Alle, die unterwegs online sind ... DSL-Tarifübersicht Surfen mit bis zu 100.000 KBit/s .
Read more

Hilfe | o2 100 blue - festnetz flatrate problem

Fragen und Antworten von o2 | Guten Morgen, ich habe einen o2 Blue 100 Vertrag und habe 3 Monate eine kostenlose Festnetz Flatrate gehabt, nun habe ich ...
Read more

o2 VDSL 100: Informationen zum o2 DSL 100000 Anschluss

Der neue o2 VDSL 100 Anschluss ermöglicht bisher nicht dagewesene VDSL Geschwindigkeiten von bis zu 100 Mbit/s. Im Upload bringt er es auf einen ...
Read more

Hilfe | Taktung O2 Blue 100

Ich habe vor einer Woche meinen Tarif auf den neuen O2 Blue 100 umgestellt. Leider finde ich nirgends eine Info, wie da die Taktung genau ist.
Read more

o2 online – Handys, Tarife, Mobiles Internet, DSL ...

DSL-Tarifübersicht Surfen mit bis zu 100.000 KBit/s . ... Für o2 Kunden . Progressbar . Progressbar . Progressbar . Progressbar . Progressbar . Progressbar .
Read more

o2 Blue 100 (April 2011) - Alle Tarifdetails auf teltarif.de!

Alle Details zum Tarif Blue 100 (April 2011) des Anbieters o2: Einzelpreise, Konditionen, Erfahrungen unserer Leser und vieles mehr!
Read more

O2 100

O2 100. 100-prozentige Kundenzufriedenheit hat für unsere Firmenphilosophie von eteleon die oberste Priorität. Diesen Service ermöglichen wir mit tollen ...
Read more